دوري الدرجة الممتازة

ع بلاطة .. بيع ياوديع

مهند دلول
مهند دلول

مواضيع ذات صلة

سبورت فلسطين

انتهى النصف الأول من دوري “الوطنية موبايل” لأندية الدرجة الممتازة في قطاع غزة، معلناً عن تتويج الصداقة بلقب الشتاء، لتبدأ الأندية رحلة البحث عن القليل من الراحة، قبل التفكير في التحضير الجاد للنصف الثاني، فما تبقى من هذا الموسم لا يحتاج إلى قتالٍ واجتهادٍ كروي فحسب. ما تبقى من عمر هذا العام الرياضي بحاجة إلى بيع وتمرير المباريات أيضاً.

عذراً، هذا ليس رأيي الشخصي، وإن كنت أميل للبعض من جوانبه، لكن الشارع الفلسطيني ومنذ ثلاثة مواسم تسيطر عليه هذه النظرية، نظرية بيع وتمرير المباريات، حتى أن البعض يرى في بطولة الدوري مجرد مسرحية هزلية يحصل فيها صاحب المال والجمهور الكبيرين على كل شيء، أما الأندية “اللي مالهاش ظهر” تودع المسابقة بخُفّي حنين.

هل حالة بيع وتمرير المباريات ظاهرة مبتدعة في الملاعب الغزية؟! بالتأكيد لا، فمن منا يذكر فضيحة “خيخون” والمؤامرة بين ألمانيا والنمسا والتي كانت سبباً في الإطاحة بالمنتخب الجزائري من مونديال 1982؟ ومن منا يذكر كيف تآمرت البرازيل مع النرويج لإخراج المغرب من مونديال 1998؟ ومن منا يذكر كيف فضلت الدنمارك والسويد تحقيق التعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما في يورو 2004، من أجل إجبار العملاقة إيطاليا على توديع البطولة الأوروبية من دورها الأول.

تكمن المشكلة هنا، في أن عملية بيع وتمرير المباريات بمثابة قضية شائكة يصعب الكشف عن تفاصيلها، فكل المؤامرات سابقة الذكر بقيت محل شك فقط، دون التأكد من وجود مؤامرات حقيقية في هذه المباريات، فقط حالة واحدة تم الكشف عن تفاصيلها وهي مؤامرة ألمانيا والنمسا بفضل اعترافات متتالية أقدم عليها أربعة نجوم ألمان تحدثوا بشكل مفصل عما حدث في تلك الليلة السوداء.

وعليه يبقى القول إن تأكيد وجود عمليات بيع وتمرير للمباريات في قطاع غزة أمر صعب للغاية، وإن كانت هناك العديد من المواجهات والحوادث أثارت حفيظة الشارع الرياضي، أبرزها فقدان بطاقة إياد أبو دياب في الدرجة الأولى، وعدم تأهل خدمات خانيونس إلى الدرجة الممتازة في ذات الموسم، وتبادل الفوز والخسارة بين الشاطئ وشباب خانيونس في بطولتي الدوري والكأس.

ختاماً، لا يمكن التأكيد بوجود بيع وتمرير للمباريات في قطاع غزة، وإن كانت رائحة الأمر قد بدأت تفوح بسبب بعض المظاهر واللقطات والنتائج المثيرة للجدل، الآن يبقى الدور لجانبين، الأول هو الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم المطالب بفتح تحقيقات واسعة للكشف عن حقيقة هذا الأمر ومعاقبة الأندية حال تورطها بعقوبات قاسية، أما الجانب الثاني فهو منوط بالإعلام، حركوا أقلامكم وامنحوا التحقيقات الصحفية فرصة الكشف عما حدث في المواسم الثلاثة الأخيرة من بطولاتنا المحلية.

من تتوقع أن يتوج بطلاً لكأس العالم روسيا 2018 ؟!

  • 40%

  • 60%

القائمة البريدية

سجل بريدك الإلكتروني لتحصل على آخر المستجدات من موقع سبورت فلسطين

إن لم تصلك نشرتنا على صندوق الوارد يرجى مراجعة البريد المهمل.

أو أدخل رقم الجوال لتصلك رسائل قصيرة