المدربون مظلومون إدارياً .. ظالمون فنياً

فتحي أبو العلا
فتحي أبو العلا

مواضيع ذات صلة

سبورت فلسطين - بقلم/ فتحي أبو العلا

يعتبر المدربون من أهم عناصر تطوير لعبة كرة القدم دولياً وقارياً و محلياً ونلمس ذلك من خلال اهتمام هذه الاتحادات بتنظيم الدورات الخاصة بالمدربين وتأهيلهم ومنحهم الشهادات والدرجات المتراكمة التي عمل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم على تثبيتها وتطويرها لتكون احد ابرز انجازات الاتحاد خلال السنوات الماضية.

فالمدرب أو المدير الفني كما يحلو للبعض تسميته يقوم بواجبات متعددة ومتنوعة سواء على المستوى الفردي أو على المستوى الجماعي للفريق ومهات المدير الفني تشمل الجوانب الإدارية والجوانب الأخلاقية والجوانب الفنية التي تمثل شخصية لاعب كرة القدم وتؤهله ليكون اسما وصفة ضمن هذه المنظومة الكروية التي تضم مئات اللاعبين في الدرجة الواحدة.

وعلي الرغم من تعاطفي الشديد مع مدربينا واعتبارهم الحلقة الأضعف في المنظومة الكروية واتخاذ القرارات المتسرعة من الإدارات والجماهير بحقهم واستبدالهم بعد كل خسارة أو تعادل فهذا نتاج ضعف إداري وخضوع لعواطف الجماهير أو المتنفذين في الأندية وليس له علاقة بمفاهيم وفلسفة كرة القدم, لأن نتائج المباريات لا تعكس بالضرورة المستوى الفني للفريق ولا تعكس قدرات المدربين و كفاءتهم التدريبية.

 فهل يعقل أن يتم استبدال ستة مدربين خلال أربعة أو خمسة أسابيع من بداية الدوري يمثلون نصف عدد أندية الدرجة الممتازة.

أعتقد أن مثل هذه القرارات الإدارية تعكس المستوى الحقيقي للمنظومة الإدارية التي تقود الأندية الكروية وهي بحاجة ماسة لدورات إدارية تأهيلية.

ورغم هذا الاجحاف بحقهم، فالمدربون يتحملون المسئولية الكاملة في ارتفاع أو تدني الجوانب الفنية والأخلاقية والادارية  للفرق الكروية، فمن الناحية الفنية لا يجوز أن يكون هناك لاعباً في الدرجة الممتازة لا يتقن المهارات الأساسية للعبة كرة القدم ويتسبب في الخسارة لأنه لا يجيد استقبال أو تمرير او تصويب الكرة لا يجوز أن يتوه اللاعب في الملعب ويتحرك بمزاجية لأنه لا يعرف مهمات مركزه الأساسية لا يجوز أن يظهر الإرهاق على اللاعب منذ بداية الشوط الأول لا يجوز أن يلعب منفرداً دون ترابط مع باقي الزملاء ولا يجوز أن يلعب الفريق بخطة لا يعرف إلا اسمها ولا تظهر معالمها إلا عند ركلة البداية لا يجوز أن يستهلك  اللاعبون وقت التدريب في المشاحنات والمزاح .... ولا يجوز !!! ولا يجوز !! .

أما في الجانب الإداري فمن غير المقبول أن يتأخر اللاعب عن مواعيد التدريب أو مواعيد المباريات ومن غير المقبول عدم التزامه بالأوامر الصادرة من مدربيه أو التعليمات الادارية من اللجان المنظمة والمراقب العام سواء قبل أو بعد المباراة ومن غير المقبول مراجعة الحكام أو الاعتراض على قراراتهم خلال المباراة تحت مبدأ ارهاب الحكم وأنتم تعلمون أن الحكم لن يلغي قراره ومن حقه اصدار عقوبات اضافية على المعترضين تصل الى حد الطرد من غير المقبول أن يكون اللاعب جاهلا في قانون كرة القدم ومن غير المقبول  ان يحصل اللعب على بطاقة صفراء أو حمراء لأسباب تافهة !!

أما الجانب الأخلاقي الذي يمثل فلسفة كرة القدم الحقيقية في  نشر المحبة والسلام والتنافس الشريف  فمن البديهي أن يكون مرفوض تماما استخدام الألفاظ البذيئة مع المنافسين أو الزملاء أو الجماهير ومرفوض تماما الاعتداء اللفظي او البدني  على الحكام أو الاداريين ومرفوض تماما استخدام العنف أو التحريض عليه ومرفوض تماما عدم احترام المدرب أو الجهاز الفني والاداري  ومرفوض تماما استخدام الاشارات النابية ومرفوض تماما الاساءة من خلال الاعلام او مواقع التواصل الاجتماعي  ومرفوض تماماً التدخين والسهر وتعاطي المنشطات ومرفوض تماماً أن  وأن و أن !!!

المدربون هم المعلمون وهم المربون وهم المطورون ودونهم  لن تتطور لعبة كرة القدم ولن تتطور خطط اللعب ولا مهارات اللاعبين ولن تستمتع الجماهير بكرة قدم  جميلة وممتعة ومشوقة بغض النظر عن النتائج ، المدربون مسئولياتهم كبيرة ومتعددة الجوانب ونجاحهم  في مهماتهم يمثل حجر ألأساس الثاني بعد الملاعب في تطوير مستوى لعبة كرة القدم وتقديمها  للجماهير كوجبة ترويحيه اساسية تفتح المجال أمام تطوير باقي عناصر اللعبة وصولاً الى عالم التسويق الرياضي والاعلامي الذي يدر دخلاً كبيراً على الجميع.

والله ولي التوفيق

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق

من تتوقع أن يتوج بطلاً لكأس العالم روسيا 2018 ؟!

  • 40%

  • 60%

القائمة البريدية

سجل بريدك الإلكتروني لتحصل على آخر المستجدات من موقع سبورت فلسطين

إن لم تصلك نشرتنا على صندوق الوارد يرجى مراجعة البريد المهمل.

أو أدخل رقم الجوال لتصلك رسائل قصيرة