رؤية تحليلية لإنجاز العنابي القطري

منتخب قطر
منتخب قطر

مواضيع ذات صلة

سبورت فلسطين - احمد الترك

اختتمت منافسات كأس أسيا 2019 في الإمارات بتتويج المنتخب القطري للمرة الأولى في تاريخه. قبيل انطلاق البطولة كانت جميع الترشيحات تصب في مصلحة اليابان وكوريا الجنوبية واستراليا، وبدرجة أقل إيران والسعودية، ولم يكن المنتخب القطري مرشحا نهائيا للبطولة، وأكثر المتفائلين من الجمهور القطري لم يتوقعوا هذا الإنجاز للعنابي. 

هذا الإنجاز لم يأت بالصدفة، وإنما نتاج عمل منظومة رياضية كاملة، وإن كنت سأتعمق في الجانب التكتيكي في مقالي هذا، ولكن هناك سبب أعتقد أنه رئيسي في هذا الإنجاز وهو: 

*العمل القاعدي 

منذ عام 2004 سار الاتحاد القطري على نهج كثير من المنتخبات العالمية، وهو العمل القاعدي حيث أنه اعتمد على أكاديمية أسباير، ونتيجة أن هناك 56% من لاعبي المنتخب القطري من أسباير نشأ هؤلاء اللاعبون في بيئة تتوافر فيها كل الإمكانيات العالمية، ومع المدرب الإسباني فيلكيس سانشيز الذي تدرج في كل الفئات السنية مع العنابي حاصدا في طريقه كل البطولات وصولا إلى التربع على عرش أسيا مما يعني أن العمل القاعدي هو أساس النجاح. 

* الجانب التكتيكي 

-الاهتمام بالجانب البدني، فكان ينهي المباراة بقوة وما يفسر ذلك عدد الأهداف المسجلة في ربع الأخير من المباراة والتي كانت سببًا في عبور الأدوار الإقصائية وعملية الضغط العالي من مناطق الخضم وسرعة افتكاك الكرة، وهذا بالتأكيد يحتاج الى لياقة بدنية عالية. 

- اعتمد المدرب الاسباني سانشيز على خطة 3-4-3 -ركز المدرب الإسباني على تقوية دفاعاته والاعتماد على لاعبين ذوي قامة عالية ولهم القدرة على الفوز في المواجهات الثنائية ونتيجة ذلك هدف واحد استقبل خلال البطولة. 

-كانت هناك مرونة تكتيكية كبيرة في مواجهة المدارس الكروية المتنوعة، فكان يعرف متى يهاجم ومتى يستقبل اللعب، ومن أين تأكل كتف الخصم، وكان يقسم المباراة على فترات من أجل السيطرة عليها. 

-التركيز على الحركة بين خطوط الخصم واللعب في المساحة في ظهري لاعبي وسط الخصم واستغلال المساحة أمام خط دفاع الخصم وكسب الكرة المرتدة من الخصم في الكرات ثابتة (sucand ball) والتركيز على الاختراق من العمق وما يفسر ذلك تسجيل 13 هدفًا من داخل منطقة الجزاء. 

- تسلم واستلام الكرة بالقدم والحركة بدون كرة بهدف خلق بلبلة في دفاعات الخصم وهذا ما نجح به بالفعل. 

- مساندة الأجنحة للأظهرة في الحالة الدفاعية لتخفيف الضغط على الاظهرة والحد من خطورة الخصم في الاختراقات من الجانبين. 

- خلق الكثافة الدفاعية والهجومية بلاعب واحد وهو عاصم ماديبو، إذ كان في الحالة الهجومية يتحول الى وسط مهاجم ثاني، وفي الحالة الدفاعية يتحول إلى قلب دفاع رابع. 

-إعطاء الحرية للاعب أكرم عفيف، فكان تارة جناح وتارة مهاجما ثانيا وتارة صانع لعب مؤثرا جدا، حيث صنع 9 أهداف كأفضل صانع.

تعليقك على الموضوع

تم ارسال التعليق

من تتوقع أن يتوج بطلاً لكأس العالم روسيا 2018 ؟!

  • 40%

  • 60%

القائمة البريدية

سجل بريدك الإلكتروني لتحصل على آخر المستجدات من موقع سبورت فلسطين

إن لم تصلك نشرتنا على صندوق الوارد يرجى مراجعة البريد المهمل.

أو أدخل رقم الجوال لتصلك رسائل قصيرة